السيد الخميني
127
أنوار الهداية
موجودا في نفس العبد فيحركه نحو العمل مع احتمال أمره ، فإن طابق الواقع يكون مطيعا حقيقة لأمره ، وإلا يكون منقادا له . وبالجملة : كون الإطاعة عبارة عن الانبعاث ببعث المولى ممنوع ، والشاهد هو حكم العقل . تصحيح عبادية الشئ بأوامر الاحتياط ثم لو قلنا بعدم إمكان الاحتياط مع احتمال الأمر ، هل يمكن تصحيح العبادة لأجل أوامر الاحتياط ، فيقصد المكلف الأمر الاحتياطي المتعلق بالعبادة ، أم لا ؟ التحقيق : عدم إمكانه ، لأن الاحتياط في العبادات إذا كان غير ممكن حسب الفرض ، فلابد من تقييد أوامر الاحتياط بغير الشبهات الوجوبية التعبدية ، لامتناع إطلاقها بالنسبة إليها ، لحكم العقل بعدم إمكانه فيها ، فتعلق أوامر الاحتياط بالعبادات يتوقف على إمكانه فيها ، ولو توقف إمكانه عليه لزم توقف الشئ على نفسه . وتخيل تعلق أوامر الاحتياط بذات العمل ، مع قطع النظر عن قصد التقرب ، أو مع قطع النظر عن الإتيان بداعي احتمال الأمر ( 1 ) فاسد ، وخروج عن موضوع الاحتياط ، والتزام بالإشكال ( 2 ) .
--> ( 1 ) فرائد الأصول : 229 سطر 9 - 12 . ( 2 ) مع أن أوامر الاحتياط تعلقت بعنوانه ، ولا يمكن التعدي منه إلى ما ينطبق عليه خارجا ،